بهذه الكلمات استقبلت مجلس النواب السابع عشر
واليوم بها أودعه
وغدا بها أستقبل المجلس الثامن عشر


يا برلمان الغد / إنّ غدا لناظره قريب

لا ادري , هل يوم غد هو عرس ديموقراطي حقيقي ,
سيفرز نوابا على قدر همّ الوطن , أم يوم اسود على اعتبار أنّ حلقات الفساد والمفسدين نمت وترعرعت لتفرز بالنهاية

نفس الوجوه وبنفس المواصفات .ليعود للقبّة نفر ملّهم
الوطن والمواطن ولعنتهم الإنسانية , لتكتمل حلقات
البؤس ويستمر النهب والفساد وتزيد المعاناة, ويستمر الحراك

وتعلو الاصوات وتسؤ الحال.

لا أدري , هل سيكون يوم غد مُفرحا للقلوب ,
ويُطَمئن الراصد  ويؤكد على سلامة المسيرة وأنه اصبح
بمقدور المواطن القدرة على إيصال من يستحق للقبة ,
وليس من اسعفته الظروف وشاءت الحيثيات له أن يصل
إلى حيث شاء ومتى شاء , باستخدام اساليب

عرفها ومارسها في السابق أثبتت نجاعتها,
ليتفرغ لنهب الوطن ومناصرة الفساد .

لا أدري هل انتخابات الغد ستكون نزيهة بكل معاني النزاهة , أم نزاهتها كسابقاتها توصف بالتزوير على لسان من أسهم بالتزوير ثم يقال عنها نزيهة بكل المقاييس التي كانت مستخدمة .والإعترافات بالتزوير قيل عنها الكثير وعلى أعلى المستويات .

إنّ من يستعرض الكثير من الأسماء التي تلطّخ اللوحات المنتشرة في الشوارع والساحات , يشعر بالصدمة ويغشاه الأسى وهو يرى نفس الوجوه التي تكرّرت مرات ومرات ولسنوات ولعدة دورات بعد أن غرقت في الفساد او النهب حتى الرقاب , ودخلوا عالم مئات الملايين وبعضهم ساحة المليارات.حيث أصبحت لديهم الخبرة والقدرة على استدراج أصوات الناخبين ونيلها بشتى الوسائل المتاحة , والمعروف

بعضها أو غير المعروف , والمتغاضى عنها , أو المحرمة دوليا وانسانيا وديموقراطيا,ليتكرر المشهد وتبقى الأمور على حالها , ويصبح التغيير , هو التسليم بالواقع الذي ليس به تغيير وكأنه (عجزت النساء ان يلدن مثل خالد ) .

وجوه عاصرها أبي ومنهم جدي ويعاصرهم ابني وربما حفيدي.

وكأن الوصول للبرلمان لا يخرج عن كونه تشكيلة حكومة أعضاؤها ثابتون وتبديل الحقائب الوزارية ديدنهم وحالهم لعقود.

فهل سيكون الناخب غداً على درجة من الوعي , يدرك تلك الأحابيل وينتخب بحق أهل الحق؟ ويمنح صوته لإنسان يستحق غير ملطخ الوجه والإسم والمسار, أم سيرتمي

بأحضان السماسرة والمروجين –الماجورين – لهذا الحوت أو ذاك الإنتهازي! ويكون سببا في ايصال أعداء الوطن ومَن هم ضد مصالح الإنسان , وليبدأ المسلسل من جديد وبحلقات أكثر إيلاماً , لنردّد (تيتي تيتي مثل ما رحتِ جيتِ).

هل مازال المجال مفتوحا أمام المواطن , الناخب الكريم ليتعقّل طويلا قبل الإدلاء بصوته , وتكون لديه القدرة والضمير الحي والوازع الديني ,حيث يقدر من خلاله على محاسبة ذوي الأسبقيات ومن ناصروا الفساد خلال السنوات .

أم ستدغدغ عواطفهم المدفوعات , وشتى أنواع المعروضات !

هل سينتصر الناخب للوطن , وتكون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار وينتصر الوطن , وأن لا يكون سببا في إيصال فاسد أو مناصر للفساد , أو ربما غير هذا ولا ذاك . لست أدري.

غدا الانتخاب. وإنّ غدا لناظره قريب .والله الموفق.

22/1/2013