همسة  قبل الغروب

نادتْ عليه فلم يُجب , لكنّه سمع النداءْ

قد كان في وضح النهارْ

فاهتزّ من صوت رخيمْ

ملأته أنغام تبدّت كالمنارْ

كي تُنبت الشوق السريعَ

وترسل الآهات في أحلى مسارْ

يُبنى عليها الإختيارْ

مستلطفٌ مخلوقة وبها يَحارْ  

لكنه وبنظرةٍ , قد صاغ ردّ الإعتبارْ

أم ذا هزارْ؟ أم أنّه يعني اعتذارْ؟

وبها رأى أنموجاً,هي كالملاك بهيئةٍ

ولحسنها حالا أشارْ

هي بالجميلة وصْفُها , وعلى مفاتنها يغارْ

لم يلتقيها سابقا ,لكنْ رآها في المطارْ

لم يدر وجهتها , ولكنْ أشعلت بالقلب نارْ

-------

هي لم تحس ّ بحاله ,

وتمرّدتْ كي تكمل المشوارْ

يا وردة جوريّة, يا زهرة للياسمينِ

وتحفة مرموقة عند الكبارْ

ناديتها يا حلوتي 

لا تبرحي هذي الديارْ

أبغي مبادلة الهوى

والعشق , يا أحلى خيار


فلنكمل المشوارْ

----------- 
قد كان في مشواره , ليقول أنت حبيبتي ,

بل أنت دفئي ليلة الامطارْ 

أني عشقتك مذ بدا

نورٌ  أضاء ليَ الديار ,

ومجمّلا مثل البدور ليَ المسار

---------.

أثناءسيري للقاءِ ,

كأنني يبدو ظللت مساربي

لبهائها , فالعقل طارْ

أُبْقِيتُ ما بعد  الحدود وقد تصدّعت الجدارْ ,

يا حلوتي قد طال وقت الإنتظار.

متحيّرٌ هل فاتني ذاك القطار؟,

أم ليس من عشقي فرار؟ ,

مهما يكن منكِ القرار,

الكل يعلم  ليس في العشق انتكاس  ٍ

قد يؤدي لانتحار

أم أنزوي من خاطري بمقاصل الأحرار

ولربما بمعاقل الثوار

هذا المتاح وغيره ما  من  فرار

--------

للعشق قيل تسيدّت

وبكنهها ذا الأمر حار !

يا سيداً ,يا عاشقا

لعشيقة أمست مزار

هل يا ترى حقا أصبتَ الإختيار؟


قالوا لها حوراء في وضح النهار

نجلاء كانت حالها قبل الحوار

لم يثمر التبجيل مع ذات السوار

ولذا تشعّبت الأمور وقيل لي :         

إنْ لم تُصِبْ , عُدْ وارتحل

لا تَبق في تلك الديار

فالعشق في هذا الزمان خرافةٌ

وتوهّمٌ وخديعةٌ ,بل كذبةٌ

أو تسليات مع هزارْ

--------

عذرا زمان الود , ذا زمن انكسار

الصدق ولّى والمشاعر بالمزادْ

للدافعين دراهما , ولهم يزيدون العِيار

والأفضليّة , للذي ملك الدولارْ

لا شيء حولك قد يُثار

وبك المشاعر تستثار

ذا انت للعشق المُصفّى مستشار

بل مرْجعٌ, ولَكم يُشار

وبكُم دروس العشق قد أمست تُدارْ

وبما ملكت مواهبا , أنت اقتدارْ

أنت اقتدارْ


لكنْ نراهم ردّدوا ,

نادوا بأعلى الصوت , يا أهلا دولارْ


فالحب حبّك باختصارْ

أهلا دولارْ

------

يا حبُنا الأبديّ في زمن الصَغارْ

ولأجله  ,لم تثمر الأشجار

ذبُلت ورود الحقل والأزهار

والشيح مات لحزنه

والأقحوان غدا مُرارْ

حتّى الشهامة أُهمِلتْ , واستبدلَتْ

بزماننا بالعار , مات الوقار

نادوا بأعلى الصوت ,يا أهلا دولار

------

أملا غدوتَ الى الكِبار

وبرزتَ أمنيةَ الصِغار

وبك ارتباط العشق, قد صار احتكار

العشق دونك لم يعد أبداً خَيار

في عالم الموظات زاد الإتجار

بقلوبنا,  وبودنا, يا معشر التجار

باعوا القلوب بحفنةٍ , هل يُقْبل الدينار؟ 

ودعوا القلوب الأجنبية للدولار

يا معشر التجّار

أنا لن أبيع العشق مهما سامه شُطّار

لا لن يبدّل مابقلبي لو غلت

أثمانه , أو ضاعفوا الأسعار

والآهُ ماكانت هنا للإتجار

للبيع ما كانت وليست للإجار

يا معشر التجار

-------

ذي همستي , ذي موئل الإكبار

الوجد فيهايرتع, هي للوفاء المنبعُ

للعشق معلمة تُزار

هي همسة القلب الشغوفْ

للود أمست كالمدار

والعشق فيها كم يطوف

بل ما يريد العاشقون بها يُصار

ياهمسة العشّاق يا أحلى اختيار

يا نغمة في العشق

ها فيك قد شُدّ الإزار

وتكاثرت بسمائك الأنوار

وتواردت أفياءك الأطيار

قد صرت للعشّاق أغنيةً

وتراقص النوار

أنت الحنان, لك الحنين  وسهرة السمّار

يا نبض قلب العاشقين تهلّلي

يامهجتي في همستي يحلو الحوار

بعد الذي أبديته فلنوقف الاسفار

فلنوقف الأسفار ,قد نلتقي بالدار

كي نلجم العذّال , ونسْفه الغدّارْ

ذي همستي , فيها دليل محبتي

وتعنونت للكون منها نشرة الأخبار

مُلئتْ صحائف عدّة من متنها

وبقيت وحدي  بانتظار

ماذا يكون الرد مابعد الغروب ؟

بنيان صرحٍ أو دمار

وتخيّري  بعدّ التفكّر والجنون

ما ترتئيه وأيّ شكلٍ للقرار

ذي همستي وبها شرار

ولها يُشار

في عالم الأحرار والثوّار

أهلا دولار , طول المسار

يا معشر التجار

يا سادتي , لا للدولار

لعشيقتي كلّ انبهار

وتفتّح الريحان والأزهار

ولتشهدوا أنّي عشقت

وذا القرار ,ذات السوار

نجلاء كانت في الحوار

وبها كتبت , لها يُشار

في ليلة السمّار

ولتشهدوا أحلا قرار

وضح النهار

أنّي عشقت وذا القرار

*****

10/6/2013

Bottom of Form