يا للمليحة

قالت مليحة عن قصيدي رائعا = وأنا قدمت لشكر ذلك طائعا

للّه درّك, ذا مرورك سرّني = ولك القلوب كما تبدّتْ مرتعا

في الصبح أهلا, في المساء تحيّة = والشوق للمحبوب زاد مواجعا

قدري عشقت بذات يوم نخلة = سبت الفؤاد وقد غدوت الضائعا

أشكو الإله لكي يخفّف محنتي = زاد الدلال بذي الزمان موانعا

إن كان قلبك للمودّة حافظا = تلك البشارة أن نظلّ بدائعا

هذا قصيدي فيه كلّ محبّة = وبه تغنّى العاشقون تَمتّعا

بهر الوجود بحسنه وجماله = والطير غنّى كنهه, مُسْتمْتعا

وكذا الورود تمايلت طرباً له = ثم القلوب بوعيها, لن تُفزعا

يا بطتي,هل تدركين تشوقى؟= ما قلته في العشق صار مراجعا

للباحثين عن الهوي وعن الأسى = هلاّ أجبت , وصار ودّي ذائعا

سأقول فيكِ قصائدا ما قلتها = يوماً بعشق,ليس فيه تصنّعا

وتذكّري يا حلوتي أنّ الهوى = داء أصاب القلب حتى أوجعا

ردّتْ بآهٍ ثم آهٍ بعدها = قالت, عشقتك, قد أتيتك طائعا

واحفظ إلهي في الحياة مودّتي = فالشوق يحرق, قد أسال مدامعا

فنظرت فيها كم لمست حلاوة = ونضارة ومودّة وبدائعا

وغفوت لا أدري أطيف زارني = أم ذاك حلم كان حقا رائعا

لكنّني أحسست في انفاسها = يبدو اكتفيتُ , وكنت قبل الجائعا

******

21/6/2013