البلطجيّة في البلاد نَمارِدٌ

قالت أبي ماذا ترى في عالمي = عَرَب وتقتيل وظلم فساد

ماذا ترى غير التشرذم واضحا = غير اقتتال واضح ببلادي

لاعدل لا انصاف يبدو بيننا = مات التآخي ثم كلّ ودادِ

في الشام تقتيل عنيف بيّنٌ = في مصر قهر وانقلاب مُعادي

في رابعه قد تم جرم فاضحٌ = وبنهضةٍ سبقتْ كقتل جرادِ

في الشام إجرام أراهُ مروّعاً = وبمصر ظلم سافرٌ بمَعادِ

أمل العروبة باللقاء مؤجّلٌ = أمل التوحّد مات لاستبدادِ

أنظر لمرسي باعتقال جائرٍ = وكذا الأخوّة في حمى الأوغاد

ومحمّد ابن البديع مكبّل = والصحب قد تبعوا بُعَيْدَ صِيادِ

أمّا العراق فحاله ميؤوسة = والقتل والإرهاب من أسيادِ

عقد مضى بل زاد في ويلاتهم = والرمي منهمر كما الأعياد

والعرْب في كلّ البلاد بذلّة = من بعد أسر القدس مذ أجدادي

مرّت عقودٌ والمصاب مؤرّقٌ = ولنا جيوش تلك كالآساد

هي للشعوب عدوّة يا أخوتي = ماعادت الأقصى لذاك تنادي

أسفي على أمم تكاثر عدّها = ذي أمّة الإسلام دون عِدادِ

مليار مسلم في حياة صعبة = وإهانة وتقاد بالجلاّد

الشعب حالٌ والقيادة حالةٌ = بقساوة وتسلّط وعناد

إنّ الرؤوس على الشعوب فراعنٌ = هم قادة ذو غلظةٍ أشداد

لكن على أعدائم يا حلمهم = يا طيبهم باللطف والإمداد

البلطجيّة في البلاد نماردٌ = أسْدٌ, لقتل الناس بالمرصاد

يا ويحهم لادين يردعهم ولا = أصلٌ, ولا إيمان في الأكباد

عون الطغاة وللحراك يُوَجّهوا = ضِدّ الشعوب لنُصرة القُوّاد

ماذا أصاب الناس في زمن الردى = لتشتّت وتفرّق للضّاد

الإغتصاب أراه أمرا شائعا = والإغتيال شريعة الإفساد

والظلم والإفساد ديدن أمّة = هو بازدياد إنّه كمزادِ

كم مات طفل من بذاءة فعلهم = كم من جريح أنّ في الآباد

أمّا الأرامل قد تزايد عدّها = وكأن قتل الناس رأيُ سداد

يا مالك الملكوت هذي حالنا = أنت العليم, وما تسرّ معادي

عشرون دولة بازدياد دائم = ارفق بنا, يا كثرة الأجْناد

وحّدْ إلهي أمتي فمصابنا = لمقزّز ,ذي عيشة القُرّاد

لاطعم للدنيا بعيش فاسدٍ = لاوزن للإنسان باستبداد

******

12/9/2013