عذرا  يا أهل مضايا

هلاّ ارفع راسك يا عربي

فمضايا أكبر وصمة عارْ

حزبٌ غدّارٌ حاصرها

ويساند جيشاً غدّارْ

والإسم اشتقّ من اسم الله

ونظامٌ قد لعب الأدوارْ

فمضايا عانت من جوعٍ

والغوطة أنّتْ من أشرارْ

أكلوا عشباً وفراشات

أكلوا بِسَساً أوْ لحم حمارْ

لم يبقَ عشبا لم يؤكل

ماتوا من جوعٍ لحصارْ

نَحلتْ أجسام كم أنّتْ

من جوعٍ ذي ليست أسرارْ

قد مات الناس لحرمانٍ

فعظام الجسم غدت أوتارْ

هذا من فعلٍ إيرانيْ

وحشود الروس أتتْ للدار

ذا عدوانٌ همجيٌّ

بعديدٍ من قومٍ فجّارْ

وحشودٍ من كلّ الدنيا

جاءوا بسلاحٍ بتّارْ

حشدوا ما أمكنهم مددا

وجموعٌ أمستْ كالتاتارْ

في حقدٍ سانده غربٌ

ولذا هاجوا كالإعصارْ

دكّوا ما أمكنهم قصفاً

والشام لذا ابتليتْ بدمارْ

والناس تعاني من بؤسٍ

من روسٍ ومجوسٍ أشرارْ

الغرب بدا راضٍ منهم

والقصف يدوّي ذاك جهارْ

قد أعطوهم ضوءاً أخضر

تخطيطٌ من جيش استعمارْ

جوع بمضايا يؤلمني

عن حمص وكفريّا أخبار

فمضايا تحيا ماساةً

مع ما فيها تُصلى بالنارْ

هذي أفعال من إيران

وسياسات لقوى استكبار

العُرْب بحالٍ مُبكيةٍ

نحيا في ليل دون نهارْ

والعيش بذلٍ يطوينا

والكلّ يُسائل هل من ثارْ

لمضايانا والقامشلي

كي ننعم في اكليل الغار

العذر لمن عانى جوعا

هل حقّا مات الاحرار؟

كي نرضى ذلاً مستشرٍ

في وطْء الفرس ربانا عارْ

أو نرضى جوعا في درعا

ومضايا من ظلم الفجّارْ

*******

11/1 /2016