أنينُ حلب

شغلتِ البال يا رمز الدلالِ = وفيكِ تَجمّعَ الحُسْنُ المثالي

وثغركِ باسمٌ, للكََون نورٌ = وبُعدي عنكِ صارَ من المُحالِ

تغنّى الشِعْرُ فيكِ وصار وِِرْداً = يُردّده المحارب في السِجال

دعيني أنتشي من لَثم ثَغرٍ = وأجني شهدَه , والجوّ خالي

لأنسى الشامَ والتقتيلَ فيها = وأشكالَ الحِصارِ بذي الليالي

نسيتُ الروسَ والإجرامَ منها = وما في الرافدين من المُلالي

نسيتُ القتلَ في تعزٍ وصنعا = كما إيران لمْ تخطرْ ببالي

وصيحات الثكالى قد تلاشت = وقصف الطائرات من الأعالي

وصار الناس من حولي جياعاً = وعمّ الفقرُ,من يدري بحالي؟

وكم في القدس والأقصى مآسٍ = وذي حلَبٌ تئنّ ولا نُبالي

أألْهَتنا الرياضة والملاهي؟ = وأنّ السعْدَ في هذا المجال!

وصار القتلُ والتشريدُ نهْجاً = وغاب المجدُ حتّى عن خيالي

تشرّبْنا المذّلةَ والهوانا = وما عُدْنا نُسارعُ للنّضال

وصار الفُحْشُ في الدنيا ملاذاً = وأمسى البغيُ من أُسُسِ الكمال

وأمسى الطُهْرُ منبوذاً شريداً = وصار الفُحشُ في حجم الجبال

وفي قاع المحيط ترى تقيّاً = وأهلُ الفُسْق في أعلى الأعالي

بلاد الرافدين بها حُشودٌ = تُعادي الدين مع حَسَن الخِصال

وساد الروسُ في طرطوس ظلماً = وفي (حميمينَ) أعتادٌ تُلالي

تحالفَ مع أميركا ضد قَومي = وجاء(ترامب) يسعى لاحتلال

بدت إيران محبوباً وفيّا = حليفا للعدوّ بلا سؤال

وتَحْشِدُ ضدّنا في كلّ صوبٍ = وقومي شُتّتوا, وبلا اتصال

ألا فاصحوا كفانا ما نُقاسي = غدا الأعداء ما فوق الهلال

وقومي نائمون كما السُكارى = ولا يدرون منْ يَرثي لحالي

ألا فاصحوا يهود الشرق أعتى = من المحتلّ ,زادوا في الوبال

فلا الأقصى أفاقَ لكُم ضميرا = ولا حَلَبٌ ولا قتْل الغوالي

ولا التهجير ألهمكم بصيصاً = ولا (عرض القُصير) من المُلالي

ولا زحف الجيوش على ثراكم = ولا التدمير,أو كُثْرالقتال

متى نصحو ونثأر للضحايا = ويصحو فينا أصحاب المعالي

ونُنجدُ مستغيثا في حِمانا = ونُمسْي الأسْد في يوم النزال

ونطردُ كلّ مغتَصِبٍ وغازٍ = ونحمي الجيل من سُبُل الزوال

أيا شهباءُ عذراً ثمّ عذراً = وكلّ العُذْرِ يا بَلَدَ النضال

*******
14/11/2016