مات الوفا واحسرتا

أتعرفينَ موقعي ؟ = أم ياترى لاتعرفي ؟

ففي فؤادي تسكني = ومن ودادي تغرفي

قد كنتُ أغلى عاشقا = وكما ترين وتعرفي

أبديتِ كلّ تخوّفٍ = أن نختفي أو تُصرفي

أتذكرين لقاءنا = أو ما كتبتِ بأنْ تفي

ماجفّ حبرك حلوتي = ما بعدُ كيف ستوصفي ؟

كم قلتِ لي سيد الرجال , وبعتني, أَوَتأسفي؟

لاتعجبي أنّي وفيتُ , سجيّتي أنّي الوَفي

مُرّي على آثارنا = وتذكّري لاتُسرفي

أنتِ التي فضّلتها = منذ التقينا , فاعرفي

كوني ملاكا زاهيا = لا كالخئون المقرف

كوني مثالا للوفا = إيّاكِ أنْ تتأفّفي

عودي لرشدك حلوتي = وعن الوفا,لاتُحرفي

إنسَيْ بأنّك قد ظلمتِ , وما دموعك تذرفي

عودي ألى العُشّ الّذي = يوما دخلنا واكتفي

قولي ,عدلتُ عن الجفا = قَسَماً بأنْ لا أختفي

سأكونُ ظلّكَ ماحييتُ , سأفتديكَ ,أنا العفي

-------------

سيارتي حنّتْ إليكِ , وإنّ عشْقَكِ مُتلفي

مثل الغزال أتيتِها = وكما الحمام, ترفرفي

فوق الربى جذلانة = ومن اللذائذ تقطفي

ذا مربضي نادى عليكِ , هلّمَ عيني خالفي

سبلَ الجفاء ودروبه = ومَعَ النقاء تحالفي

كمْ قلتُ فيك من القريض , ورغم ذا تتعجرفي

ماذا تقولي, قد ملأتُ من القريض مؤلّفي

كم فيكِ اشعاري ازدهتْ = ولها أذانك شنّفي

ماقيل فيكِ, ولن يُقال , كما نظمتُ , وحلّفي

من في الهوى مثلي اكتوى = وستدركين وتعرفي

أنّي عشقتكِ ماحيينا , لا كعشقٍ زائفِ

---------------

ماذا دهاك , وما جرى = هل كاللعوب تُلفلفي ؟

أم هل سُحِرْتِ بطلسمٍ = من حاسد كي يشتفي

أم أنّ شيئا غير ذا = لم تعرفي , أو تألفي ؟

أم ذاك نصحُ مرافقٍ ؟ = أو مرشدٍ, أم مشرفِ

ما أن أفقتُ , علمتُ أنّ عشيقتي بيَ تحتفي

نادت إليَّ أنا هنا = أنا بانتظارُكَ كي أفي

قالت إليَّ سنلتقي = وأنا بنظمكَ أحتفي

لكنّها قد أخلفت = وبوعدها هيَ تكتفي

أسفي على دنيا الهوى = الصدق فيها مختفي

والنبْلُ غادر كثرة = والودّ ودّع أحرفي

مات الوفا واحسرتا = قولوا لها لاتُكسفي

وانسي الوعود,وما كتبتِ,فلستِ وحدك تُخلفي

صون العهود بدا محالا = في ذا الزمان المؤسفِ

**************

27/7/2011