لكَ الله يا عراق

قلبي تعلّقَ بالعراق وشعبهِ // وبدجلةٍ ثمّ الفراتِ وخِصبهِ

بغداد يا رمز البطولة والْهَنا // تحلو الحياةَ لمن يعيشُ بقربهِ

أربيلُ والموصلْ جناحا طائرٍ // من يعرف الماضي يزيد بحبّهِ

بَلَدُ الرشيدِ وذكْرُهُ فخرٌ لنا // عافاهُ ربّي من مآسي كَرْبهِ

قد كانَ ذا مجدٍ رفيعٍ سائدٍ // واليومَ عانى من بوادر ضرْبهِ

أمسى الغريبُ مُسيّداً مُتنمّراً // وتسلّلوا من شرقهِ مَعَ غربهِ

من شرقه زَحَفوا وصاروا قوّةً // خلقوا الطوائفَ لازدياد عذابه

قَدموا إليهِ كما نرى ببجاحةٍ // واستأسدوا بعد الوصول لِبابِه

مَلَكوا زمامَ الأمر ثمّ تحكّموا // بمصيرهِ واليومَ زيدَ بكربهِ

لبنانُ يُسْهِمُ في دمارِ عِراقنا // بعض الجوار تعاونوا في ضرْبه

ذي فعلةُ الأحزاب ثمّ ولاؤها // أحزابُ سوءٍ سبّبتْ بمصابه

آخوا الدواعشَ والرفاقَ وجنّدوا // بعض الفصائلِ لاجتياحِ ترابِه

والشعبُ قدْ وَهنوا وساءتْ حالُهم // يا للعراقِ لقد سَعوا لخرابه

إنّ العراقَ مُكبّلٌ من قادمٍ // للثأرِ يسعى بعد فقدِ صوابهِ

يا ربّ وحّدْ أهله لسعادةٍ // ولقوّةٍ تُنْجيهِ مِنْ فِرَقٍ به

زلْزلْ ودمّرْ من أتى يجتاحُهم// واحفظْ عراق العُرْب مع أعْرابِه

 

الدكتور شفيق ربابعه

_ _ _

24/9/2022